eCommerce WordPress Themes

ما وجدنا عليه آباءنا | حين يتحول الميراث النفسي إلى جسر للعبور أو فخ للغرق 2025

يُسلط الدكتور يحيى موسى الضوء في كتابه الجديد “ما وجدنا عليه آباءنا”، الصادر عن دار بيت الياسمين للنشر والتوزيع عام 2025، على العلاقات الأسرية وما يدور خلف الأبواب المغلقة من تفاعلات معقدة تُشكل وجدان الأبناء.

يركز هذا العمل على فرضية أن الأسرة يجب أن تكون ملاذاً آمناً يدعم الأبناء، لكنه يكشف بجرأة كيف يمكن لهذه البيئة أن تتحول أحياناً إلى عبء نفسي يثقل كاهلهم ويمنعهم من تحقيق ذواتهم المتفردة.


1. خلف الأبواب المغلقة: فخاخ الطفولة غير المرئية

يطرح الكتاب تساؤلات جوهرية حول كيفية تحول واحة الطمأنينة إلى فخ يلتهم الإبداع. يوضح د. يحيى موسى أن كثيراً من الأبناء يخرجون إلى عالم الكبار وهم مثقلون بأعباء الماضي، فاقدين للثقة في أنفسهم نتيجة بيئة طفولية لم تكن متفهمة لطموحاتهم أو مرحبة باختلافاتهم.

من خلال رؤية نفسية عميقة مبنية على أسس علاجية، يحلل المؤلف تلك الفخاخ التي تضعها الأسر دون قصد، وكيف يمكن للتربية التقليدية الجامدة أن تجعل الأبناء أعداءً لأنفسهم، مما يعيق تطورهم النفسي والاجتماعي.


2. مسارات التعافي: بناء وعي أسري جديد

لا يكتفي “ما وجدنا عليه آباءنا” بتشخيص المشكلات، بل يقترح حلولاً عملية للخروج من دائرة الطفولة المسيئة. يشدد الكتاب على أهمية تطوير وعي الأسرة بالاحتياجات النفسية الفردية للأطفال، مؤكداً أن التدخل المبكر والوعي يمكن أن يصنعا فرقاً هائلاً في حياة الإنسان.

يعد هذا الإصدار لعام 2025 إضافة قيمة لمكتبة الصحة النفسية العربية، حيث يقدم مساراً واضحاً لتحسين صحة الأسرة وعلاج العلاقات المشوهة، بهدف خلق جيل قادر على مواجهة المستقبل بمرونة نفسية وثقة تامة.


3. الزيادة التحليلية: فلسفة “التكرار القهري” وتحطيم الدوائر المغلقة 

تتعمق دراسة الدكتور يحيى موسى في تحليل مفهوم “التكرار القهري” لأنماط التربية؛ فالعنوان المستمد من السياق الثقافي “ما وجدنا عليه آباءنا” يشير إلى تلك القيود الموروثة التي نتبناها دون وعي. يبرز إصدار عام 2025 أن المشكلة لا تكمن في الحب، بل في “طريقة التعبير” عنه التي قد تكون قمعية أو مشروطة. يحلل المؤلف كيف يتحول الآباء، الذين كانوا ضحايا لآبائهم، إلى جناة على أبنائهم في دائرة مغلقة من الإحباط النفسي، ما لم يتم كسر هذه السلسلة بالوعي العلاجي.

في عام 2026، تبرز أهمية هذا الكتاب كدليل للمجتمعات التي تسعى للتحرر من الموروثات التربوية السامة. يوضح العمل أن “الولاء للآباء” لا يعني بالضرورة تكرار أخطائهم، بل يعني التعافي منها لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة. يبرع د. يحيى موسى في توصيف “الجروح غير المرئية”، مثل الإهمال العاطفي أو السيطرة المفرطة، مؤكداً أن هذه الجروح هي التي تدفع الأبناء للبحث عن القبول في أماكن خاطئة لاحقاً.

علاوة على ذلك، يطرح العمل تساؤلاً حول “الهوية الفردية”؛ فهل يُسمح للطفل بأن يكون نفسه، أم أنه مجرد “نسخة معدلة” من طموحات والديه؟ يشرح الكتاب ببراعة أن الصحة النفسية تبدأ من الاعتراف بحق الطفل في الاختلاف. إن ما وجدنا عليه آباءنا هو مرافعة عن الحرية النفسية، مستعرضاً كيف يمكن للحب الواعي أن يكون ترياقاً لكل السموم التي تراكمت عبر الأجيال، مما يجعله مرجعاً أخلاقياً ونفسياً لا غنى عنه في كل بيت.


4. إضافة تحليلية: الوعي العلاجي وبوصلة المستقبل 

يبرز هذا المرجع كيف نجح د. يحيى موسى في تحويل العيادة النفسية إلى صفحات مقروءة تلمس كل أب وأم. إن إصدار بيت الياسمين لعام 2025 يسلط الضوء على “اليقظة الوالدية” التي يتطلبها العصر الحديث، حيث لم يعد كافياً توفير المأكل والملبس، بل أصبح الأمان النفسي هو العملة الأغلى.

هذا العمل يفتح آفاقاً للقارئ في عام 2026 لاستيعاب أن تربية الأبناء هي في الحقيقة رحلة لتربية الذات أولاً. إن دمج الخبرة الإكلينيكية بالتحليل الاجتماعي يجعل من الكتاب بوصلة لكل من يسعى لخلق بيئة أسرية تُنبت أفراداً واثقين، مبدعين، ومتصالحين مع ماضيهم وحاضرهم.

لتصفح إصدارات بيت الياسمين يرجى زيارة صفحتنا الرئيسية

للتوصال مع صفحه بيت اليسمين

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يكتب مراجعة “ما وجدنا عليه آباءنا”

Your email address will not be published. Required fields are marked