eCommerce WordPress Themes

الفتنة الكبرى | قراءة طه حسين التي غيرت فهمنا للتاريخ الإسلامي 2026

تُعد “الفتنة الكبرى” لطه حسين أكثر من مجرد سرد تاريخي؛ إنها محاولة جريئة لإعادة بناء الوعي العربي حول الحدث الذي زلزل أركان الدولة الإسلامية الناشئة وغير مسار التاريخ إلى الأبد. في عام 2026، ومع تجدد الصراعات الفكرية، يبرز هذا العمل كمرجع ضروري لإعمال العقل والبحث عن الجذور الاجتماعية والاقتصادية للسياسة. في هذا المقال، نستعرض كيف فتح العميد نوافذ جديدة لفهم صراع “عثمان” و”علي”، وكيف استخرج عبرًا لا تزال نابضة في واقعنا المعاصر.


1. الجزء الأول: عثمان.. الجذور الاجتماعية للانفجار

في الجزء الأول من الفتنة الكبرى، لا يكتفي طه حسين بسرد وقائع استشهاد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، بل يغوص في “التحولات الاجتماعية” التي شهدها المجتمع الإسلامي بعد اتساع الفتوحات. يحلل العميد بعبقرية كيف تحولت الدولة من “بساطة المدينة” إلى “تعقيد الإمبراطورية”، وكيف أدى تدفق الثروات وظهور الطبقية إلى تآكل اللحمة التي صنعها الرعيل الأول.

يتميز منهج طه حسين هنا بالتحليل “المتجرد”؛ فهو لا ينحاز لجهة ضد أخرى، بل يضع القارئ أمام حقائق ملموسة حول صراع المصالح والقيم. في إصدار بيت الياسمين لعام 2026، نجد أن هذا الجزء يمثل دراسة أنثروبولوجية وسياسية مبكرة، توضح أن الفتنة لم تكن مجرد مؤامرة خارجية (مثل قصة عبد الله بن سبأ التي فككها العميد)، بل كانت نتيجة لتفاعلات داخلية عميقة في بنية المجتمع.


2. الجزء الثاني: علي وبنوه.. صراع المبادئ والواقع

ينتقل بنا العميد في الجزء الثاني إلى ذروة المأساة؛ صراع الخليفة الرابع علي بن أبي طالب مع معاوية بن أبي سفيان، وما تلاه من استشهاد الحسين. هنا، يحلل طه حسين الفرق بين “رجل الدولة المثالي” الذي يمثله علي، وبين “رجل السياسة الواقعي” الذي يمثله معاوية.

لماذا تظل قراءة طه حسين فريدة؟

  • الأسلوب الأدبي الرفيع: استخدام لغة جزلة وقوية تليق بعظمة الأحداث والشخصيات.

  • تفكيك الأساطير: استبعاد الروايات الضعيفة والخرافية والاعتماد على المنطق التاريخي.

  • استقراء المستقبل: توضيح كيف وضعت هذه الفتنة حجر الأساس للانقسامات المذهبية التي لا نزال نعيش أثرها في 2026.

  • الأمانة العلمية: إنصاف الشخصيات التاريخية من خلال سياقها الزماني والمكاني.


3. المنهج التاريخي لطه حسين وتحدي الوعي المعاصر

تكمن القوة الكبرى في هذا الكتاب في “المنهج”. طه حسين لم يكتب تاريخاً “وعظياً”، بل كتب تاريخاً “نقدياً”. هو يفتح النوافذ لنرى أن الصحابة كانوا بشراً يصيبون ويخطئون، وأن السياسة تخضع لقوانين الاجتماع البشري. هذه الرؤية المتجردة هي ما نحتاجه في عام 2026 لكسر الجمود الفكري وإعادة تقييم موروثنا بعين فاحصة تحترم التاريخ وتتجاوز التقديس الأعمى.

إصدار دار بيت الياسمين للنشر والتوزيع لهذا العمل يضمن وصول هذه الرؤية المعتدلة والمستنيرة إلى جيل جديد يبحث عن الحقيقة خلف ركام الروايات المتضاربة. إن “الفتنة الكبرى” هي دعوة للمصالحة مع الماضي من خلال فهمه، لا من خلال الهروب منه.

إليك 200 كلمة إضافية لتعميق المحتوى السردي والنقدي لكتاب “الفتنة الكبرى”، مما يعزز من قيمة المقال كمرجع فكري شامل لعام 2026:


منهج طه حسين: التاريخ كعلم اجتماع سياسي

تتجلى عبقرية طه حسين في كتاب الفتنة الكبرى من خلال قدرته الفائقة على تحويل التاريخ من “روايات جامدة” إلى “علم اجتماع سياسي” حي؛ فهو لم ينظر إلى أحداث الصدر الأول كصراع بين “أخيار وأشرار”، بل كصراع حتمي بين قيم البداوة الموروثة وبين متطلبات الدولة الإمبراطورية الناشئة. في عام 2026، وفي ظل تدفق المعلومات المتضاربة، يبرز هذا العمل كدرع واقٍ للعقل العربي؛ لأنه يعلمنا أن السياسة هي فن إدارة المصالح المتعارضة، وأن الانحياز العاطفي لأي طرف دون فهم السياق الاقتصادي والاجتماعي يؤدي بالضرورة إلى استنتاجات مشوهة. لقد نجح العميد في “أنسنة” الشخصيات التاريخية، مبرزاً بشريتهم وقدرتهم على الخطأ والصواب، مما يرفع عنهم قدسية زائفة ويضعهم في مرتبة القدوة التي تُفهم ويُتعلم منها.

دور “بيت الياسمين” في حماية الذاكرة النقدية لعام 2026

إن إعادة تقديم دار بيت الياسمين للنشر والتوزيع لهذا العمل بجزئيه تمثل خطوة استراتيجية نحو ترسيخ الأمانة الفكرية. الكتاب يواجه بجرأة “التاريخ الموازي” الذي يحاول البعض فرضه في عصرنا الحالي، ويقدم بدلاً منه رؤية عقلانية تعتمد على المنطق والبرهان. إن البحث في أسباب الفتنة الكبرى هو في جوهره بحث في أسباب انهيار المؤسسات، وهو درس لا يزال صالحاً للتطبيق في 2026 لكل من يسعى لفهم كيفية بناء دول قوية قائمة على العدالة والمؤسسات لا على الولاءات الضيقة. بامتلاكك لهذه النسخة، فأنت لا تقتني كتاباً في التاريخ، بل تمتلك مشرطاً جراحياً قادراً على تفكيك أزمات الحاضر من خلال فهم منعرجات الماضي، مما يجعله العمل الأهم الذي يجب أن يزين مكتبة كل باحث عن التنوير والاعتدال هذا العام.

لتصفح إصدارات بيت الياسمين يرجى زيارة صفحتنا الرئيسية

للتوصال مع صفحه بيت اليسمين

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يكتب مراجعة “الفتنة الكبرى الجزءان”

Your email address will not be published. Required fields are marked