eCommerce WordPress Themes

“ما نجا من القلب صار نصاً…”

في عالم يضج بالضجيج، نادراً ما نجد نصاً يجرؤ على الصمت والإنصات، ونادراً ما نجد كاتبة تزرع قلبها حرفياً بين السطور لتنبت مشاعر لا تعرف القيد. في كتابها النثري الجديد “امرأة تحت الطلب”، تشرع الكاتبة نيفين خالد في تقديم تجربة أدبية مغايرة، صدرت عن دار بيت الياسمين للنشر والتوزيع لتكون صرخة هادئة في وجه القوالب الجاهزة. هذا الكتاب ليس رواية عابرة، بل هو سجل وجداني ومخبأ سري لكل النساء اللواتي فضلن الصمت لسنوات، حتى جاءت نيفين لتمنحهن صوتاً لا يُمحى.

فلسفة البوح: لماذا النثر؟

لقد اختارت نيفين خالد “النثر” كوعاء لهذه المشاعر؛ لأن النثر بطبعه لا يعترف بالقيود الهيكلية التي تفرضها الرواية. هنا، لا توجد بداية أو نهاية، بل توجد “لحظة شعورية” مكثفة. الكتابة في “امرأة تحت الطلب” هي فعل صمود؛ فكل ما نجا من حروب القلب، وكل ما لم تبتلعه خيبات الأمل، تحول إلى نص أدبي.

تؤكد الكاتبة أن نصوصها نابعة من عفوية مطلقة، حيث تركت للمشاعر أن تتشكل كما هي، دون محاولة لتهذيب الوجع أو تجميل الحقيقة. هذا “الصدق الخام” هو ما يميز إصدارات بيت الياسمين التي تسعى دائماً لتقديم محتوى يحترم عقل القارئ ويواجه مخاوفه الإنسانية العميقة.

“امرأة تحت الطلب”: تفكيك العنوان والواقع

عندما نتأمل عنوان الكتاب “امرأة تحت الطلب”، نجد أنفسنا أمام تشريح دقيق لحالة اجتماعية ونفسية تعيشها الكثير من النساء. العنوان هنا يقع ضمن تصنيفنا للأغلفة من الفئة (Class A)؛ فهو لا يصف المحتوى فقط، بل يقول ما لم تجرؤ الكاتبة على قوله مباشرة في المتن.

  • المرأة والطلب الاجتماعي: هل تعيش المرأة لذاتها؟ أم أنها دائماً “تحت الطلب” لتلبية أدوار رسمها لها المجتمع سلفاً؟

  • تلبية التوقعات: نيفين خالد تغوص في تلك المنطقة الرمادية، حيث تفقد المرأة ملامحها الحقيقية في محاولة لإرضاء الآخرين، وهنا يأتي الكتاب ليعيد لها “حق البوح”.

  • التاريخ الموازي للمشاعر: كما تهتم دارنا بكتابة التاريخ المنسي، يأتي هذا الكتاب ليوثق “تاريخ المشاعر” التي سقطت من سجلات المجتمع الرسمية.

المخبأ السري: أصوات نساءٍ لم يُسمع صوتهن

تقول نيفين خالد: “أنا مخبأ لنساءٍ لم يُسمع صوتهن، وكل ما خجلنَ من قوله خبّأته هنا لتقرأه أنت”. هذه الجملة ليست مجرد تسويق للكتاب، بل هي ميثاق أخلاقي بين الكاتبة وقرائها. لقد تحولت نصوص الكتاب إلى “صندوق أمانات” للوجع النسائي.

في كل نص نثري، نلمح طيف امرأة خافت من لوم المجتمع، أو خجلت من التعبير عن احتياجها العاطفي، أو حتى امرأة تمردت بصمت. الكاتبة لم تكتب عن نفسها فقط، بل كتبت بلسان كل امرأة شعرت يوماً أنها “مهمشة” أو أن أحلامها مؤجلة. هذا الدور الإنساني للأدب هو ما تحرص بيت الياسمين على دعمه، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية التي نعيشها في عام 2026.

البعد الجمالي والسرد المشهدي في النثر

رغم أن الكتاب نثري، إلا أن الكاتبة استخدمت لغة بصرية عالية تقترب من “السينما الحية” في قدرتها على نقل الانفعال. أنت لا تقرأ حروفاً، بل تشاهد مشاهداً حية لنبضات القلب. هذا النوع من الكتابة يتطلب شجاعة أدبية فائقة؛ لأنك تضع “قلبك بين السطور” وتتركه عرضة لعين القارئ.

في جناحنا بـ صالة 1 (جناح B 8) خلال معرض الكتاب، لاحظنا أن القارئ لم يعد يبحث عن القصص التقليدية فقط، بل أصبح متعطشاً للنصوص التي تلمس روحه مباشرة. كتاب “امرأة تحت الطلب” يقدم هذا النوع من “الفن الراقي” الذي يحول الكوابيس الشخصية والمآسي الصامتة إلى ياسمين أدبي يفوح بالصدق.

لماذا هذا الكتاب ضروري لمكتبتك؟

  1. مرآة للروح: سيجد فيه كل قارئ (رجلاً كان أو امرأة) جزءاً من حكايته المنسية.

  2. تحرير المشاعر: يساعد الكتاب على فهم هشاشة النفس البشرية وكيفية تحويل الألم إلى إبداع نصي.

  3. الهروب من الزيف: في زمن “التريند” والسرعة، يقدم هذا الكتاب وقفة تأملية عميقة مع الذات.

  4. دعم المهمشين: يكرس الكتاب رؤية الدار في منح صوت لمن لا صوت لهم، وتسليط الضوء على الهوامش التي يصنعها الواقع.

كلمة أخيرة لزوار بيت الياسمين

إن كتاب “امرأة تحت الطلب” لـ نيفين خالد هو دعوة مفتوحة للإنصات. لا تقرأه بعينيك فقط، بل اسمعه بقلبك. اسمح لنصوصه أن تتسلل إلى مناطقك المظلمة لتضيئها بالبوح. نحن في بيت الياسمين نفخر بكوننا الحاضنة لهذه النصوص الوجدانية التي نجت من صقيع الصمت لتجد دفئها بين دفتي هذا العمل الفريد.

ندعوكم لاكتشاف هذا المخبأ السري في جناحنا، والمشاركة في رحلة البحث عن “الذات الناجية” التي تقدمها لنا نيفين خالد في أجمل صورها النثرية.

لمتابعة صفحة بيت الياسمين على الفيس بوك أضغط هنا 

للعودة لصفحة المتجر الخاص بنا أضغط هنا

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “امرأة تحت الطلب: حينما ينجو القلب ليصبح نصاً خالداً”

Your email address will not be published. Required fields are marked